الشيخ المحمودي

479

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لقد قالت قريش : إنّ ابن أبي طالب رجل شجاع ، ولكن لا علم له بالحرب ! ويحهم ! هل فيهم [ أحد ] أشدّ مراسا لها منّي « 12 » واللّه لقد دخلت فيها وأنا ابن عشرين ، وأنا الآن قد نيّفت على السّتّين « 13 » ولكن لا رأي لمن لا يطاع ! فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أنا كما قال اللّه تعالى : « لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي » [ 25 / المائدة ] فمرنا بأمرك ، فو اللّه لنطيعنّك ولو حال بيننا وبينك جمر الغضى وشوك القتاد « 14 » قال : وأين تبلغان ممّا أريد - [ قال لهما ] : هذا أو نحوه - ثمّ نزل [ عليه السّلام ] . عنوان : « أخبار أمّ حكيم ومقتل ابني عبيد اللّه بن العبّاس » من كتاب الأغاني أبو الفرج - الأغاني - عنوان : « أخبار أمّ حكيم ومقتل ابني عبيد اللّه بن العبّاس » : ج 15 ، ص 266 ط تراثنا : ج 15 ، ص 266 ط تراثنا . وذكرها أيضا السيد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار : ( 27 ) من خطب نهج البلاغة . وذكرها أيضا المبرّد ، في كتاب الكامل المبرّد - الكامل - ج 1 ، ص 19 : ج 1 ، ص 19 .

--> ( 12 ) وهذه القطعة رواها أيضا الإسكافي في المعيار والموازنة الإسكافي - المعيار والموازنة - ص 28 ، وفي ط 1 ، ص 95 ص 28 ، وفي ط 1 ، ص 95 . مراسا أي ممارسة ومباشرة . وفي نهج البلاغة : « للّه أبوهم ، وهل أحد منهم أشدّ لها مراسا » . ( 13 ) قال القاضي عبد الجبار في بحث أفضلية أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب المغني القاضي عبد الجبار - المغني - بحث أفضلية أمير المؤمنين عليه السّلام ج 20 ص 139 ، ط 1 : ج 20 ص 139 ، ط 1 : وقد روى عن أمير المؤمنين في خطبته المشهورة أنه قال : « وها أنا قد نفيت على الستّين » . ( 14 ) الجمر - كخمر - : النار المتّقدة واحدته جمرة ، فإذا برد فهو فحم . والغضى : شجر صلب الخشب . والقتاد - بفتح أوله - : شجر صلب العود له شوك كالإبرة .